92لذلك بنموذجين:
الأوّل: إذا استقلّ العقل بحسن فعل بما هو فعل صادر عن الفاعل المختار أو قبحه، و تجرّد في قضائه عن كلّ شيء إلاّ النظر إلى نفس الفعل يكون حكم العقل كاشفاً عن حكم الشرع، وهذا نظير استقلال العقل بقبح العقاب بلابيان، وحسنه معه، فيستكشف منه أنّ الشرع كذلك.
الثاني: أذا أمر المولى بشيء و استقلّ العقل بوجود الملازمة بين وجوب الشيء و وجوب مقدّمته أو وجوب الشيء و حرمة ضدّه، أو امتناع اجتماع الأمر و النهي على شيء واحد بعنوانين، أو جوازه إلى غير ذلك من أنواع الملازمات، فيكشف حكم العقل عن حكم الشرع.
ففي هذين الموردين وما يشبههما يكون العقل قاطعاً بالحسن والقبح أو الملازمة بين الوجوبين أو