88أقول: هذا هو المورد الثالث الّذي أثار تعجّب الأُستاذ من التفريق بينه و بين القياس والاستحسان وأمثالهما حيث أخذوا بالمرجّحات الظنّية ورفضوا القياس والاستحسان.
ولكن الإجابة عنه واضحة، وهي قيام الحجّة على لزوم الترجيح بالمرجّحات، وقد تضافرت الأخبار الّتي ثبتت حجّيتها على لزوم الترجيح بالمرجّحات المنصوصة كموافقة الكتاب وموافقة السنّة وموافقة المشهور وغيرها.
نعم، هناك مَن يستنبط من هذا الروايات لزوم الترجيح بكلّ مرجّح و إن لم يكن منصوصاً كالشيخ الأنصاري في فرائده، ومنهم من لا يقبل ذلك، وعلى كلّ تقدير فالفارق بين العمل بالمرجّحات والقياس والاستحسان وجود الدليل على لزوم الترجيح بهاوعدمه في القياس والاستحسان.