73فلو وصل إلينا أنّ كلّ من يؤخذ عنه الفتوى في المدينة أفتوا على حكم من الأحكام ولم يشذّ منهم أحد، نستكشفُ اتّفاق الإمام الباقر والصادق(ع) معهم؛ لأنّ لسان الإجماع هو كلّ من يؤخذ عنه الفتوى، وهما من أبرز مَنْ يؤخذ منهم الفتوى.
وعلى ضوء ذلك نقف على مدى صحة رأي الأُستاذ حول الإجماع الدخولي. قال:
«ولست أدري كيف استساغ علماء الإمامية و أذكياؤهم هذا التناقض الواضح، إذ يعتبرون الإجماع كاشفاً عن قول المعصوم، ثم يشترطون دخول هذا المعصوم؟ و إذا دخل المعصوم في الإجماع - بحيث كان قوله معروفاً و ثابتاً - فأيّ كشف بقي للإجماع أن يقوم به؟ ثم إذا كان قول المعصوم حجة في ذاته فأيّ حاجة وأيّ قيمة للإجماع مع ثبوت قول المعصوم؟ (الصفحة93).