74ويلاحظ عليه: أنّه تصوّر أنّ الإجماع الدخولي عبارة عن معرفتنا بدخول الإمام شخصياً ضمن المجمعين، فرتّب عليه ما رتّب، حيث قال:
«فعند ذلك أيّ كشف بقى للإجماع أن يقوم به».
وبعبارة أُخرى: تصوّر أنّ الإجماع الدخولي عبارة عن رؤية الإمام شخصياً بين المجمعين، أو سماع صوته منهم، أو ثبوت تواجده بين المجمعين بخبر قطعي، فعند ذلك قال: «فأيّ دور يبقى للإجماع بعد معرفة الإمام».
ولكن خفي عليه واقع هذا القسم من الإجماع، فالمراد به ما إذا ثبت بخبر قطعي، أنّ علماء المدينة وكلّ من يؤخذ عنه الفتوى، اتّفقوا على حكم من الأحكام الشرعية وكان أهل البيت يتمتّعون بالحرية لإظهار رأيهم وإبداء ما عندهم، فعند ذلك نستكشف دخول الإمام المعصوم في المجمعين وتواجده فيهم على نحو لولا هذا الإجماع والاتّفاق بالنحو الّذي عرفت لم