21رسالته ودولته عنهما،وما الذي يجعله مطمئنّاً إلى أنّهم لن يكيدوا لهما بكلّ ما يملكون من وسائل الكيد؟ بل ما الذي يؤمنه من أن ينتقض المجتمع العربي نفسه على رسالته ودولته،هذا المجتمع الذي لا تزال القيم الجاهلية حيّة في أعماقه كأقوى ما تكون الحياة،فيقضي عليهما ويرجع إلى قيمه الجاهلية التي لا يزال يحبّها،ويأنس بها،ويسكن إليها.
ولو حدث هذا أو ذاك نتيجة لتصرّفه هو وإهماله هو فما الذي يرفع عنه-أمام الله وأمام التاريخ-مسؤولية اندحار العقيدة الإسلاميّة أمام الوثنيّة الجاهلية والقيم الجاهليّة؟
أو أنّ الموقف الذي يقضي العقل بنسبته إليه وهو الإنسان الذي اختاره الله للنبوّة وخصّه بالرسالة،وهو الإنسان الذي أمر بالوصيّة وحضّ عليها،وهو الإنسان الذي كان يكره أن يسافر ثلاثة ولا يؤمّروا عليهم أحدهم،