140
سِواكَ، وَمَهْرَبُهُ إِلى سِواكَ، وَمَلْجَؤُهُ إِلى غَيْرِكَ، وَمَنْجَاهُ مِنْ مَخْلُوقٍ غَيْرِكَ، فَأَنْتَ ثِقَتِي وَرَجائِي وَمَفْزَعِي وَمَهْرَبِي وَمَلْجَإِي وَمَنْجايَ، فَبِكَ أَسْتَفْتِحُ، وَبِكَ أَسْتَنْجِحُ، وَبِمُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَأَتَوَسَّلُ وَأَتَشَفَّعُ، فَأَسْأَلُكَ يَا اللّهُ يَا اللّهُ يَا اللّهُ، فَلَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ وَإِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَأَنْتَ الْمُسْتَعانُ، فَأَسْأَلُكَ يَا اللّهُ يَا اللّهُ يَا اللّهُ بِحَقِّ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَأَنْ تَكْشِفَ عَنِّي غَمِّي وَهَمِّي وَكَرْبِي فِي مَقامِي هذَا كَما كَشَفْتَ عَنْ نَبِيِّكَ هَمَّهُ وَغَمَّهُ وَكَرْبَهُ، وَكَفَيْتَهُ هَوْلَ عَدُوِّهِ، فَاكْشِفْ عَنِّي كَما كَشَفْتَ عَنْهُ، وَفَرِّجْ عَنِّي كَما فَرَّجْتَ عَنْهُ، وَاكْفِنِي كَما كَفَيْتَهُ، وَاصْرِفْ عَنِّي هَوْلَ مَا أَخافُ هَوْلَهُ، وَمَؤُونَةَ مَا أَخافُ مَؤُونَتَهُ، وَهَمَّ مَا أَخافُ هَمَّهُ، بِلا مَؤُونَة عَلَى نَفْسِي مِنْ ذلِكَ، وَاصْرِفْنِي بِقَضاءِ حَوائِجِي، وَكِفَايَةِ مَا أَهَمَّنِي هَمُّهُ مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي وَدُنْيَايَ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَيَا أَبا عَبْدِاللّهِ، عَلَيْكُما مِنِّي سَلامُ اللّهِ أَبَداً مَا بَقِيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ والنَّهارُ، وَلاَ جَعَلَهُ اللّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيارَتِكُما وَلاَفَرَّقَ اللّهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُما. اللّهُمَّ أَحْيِنِي حَيَاةَ مُحَمَّد وَذُرِّيَّتِهِ، وَأَمِتْنِي مَمَاتَهُمْ، وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِمْ، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ، وَلاَ تُفَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْن أَبَداً فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَيَا أَبا عَبْدِاللّهِ، أَتَيْتُكُما زائِراً وَمُتَوَسِّلاً إِلَى اللّهِ رَبِّي