92يكن مخالفاً لله، وكشف أيضاً خطأ الشاكين عليه، وأن مافعلوه من شكاية قد أدى بالنبي الحليم إلى أن يغضب ويحمرّ وجهه، ما يكشف عن الخطأ الفادح الذي ارتكبوه بانتقاص علي (ع) ، كما فى رواية أحمد السابقة عن بريدة: «فرأيت الغضب في وجه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) » 1.
وفي رواية الطبراني عن بريدة، قال: «فخرج مغضباً، وقال: ما بال أقوام ينتقصون علياً، من ينتقص علياً فقد تنقّصني، ومن فارق علياً فقد فارقني» 2.
وفي رواية ابن أبي شيبة: «فأقبل إليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يعرف الغضب في وجهه» 3.
وفي رواية أحمد: «فإذا النبي (صلى الله عليه وسلم) قد احمرّ وجهه» 4.
الوقفة الخامسة: في الحديث دلالة على إمامة علي وخلافته
نجد أن النبي (عليهما السلام) قد صرّح بعدما غضب من شكوى الشكاة بما يدلّ على إمامة علي بن أبى طالب (ع) وولايته،