111الخروج الثالث، بقرينة الموافاة في مكة (يوافي الموسم) و (السنة العاشرة) كما يظهر أيضاً من بعض مقاطعها أن الخروج هو الخروج الأول الذي كان علي فيه داعياً وغازياً، بقرينة أنها ذكرت أنه قاتل زبيداً وأسلموا، وفي الجملة يشعر القارئ للرواية أن هناك خلطاً قد وقع فيها، وأن هناك تهافتاً في مضامين فقراتها.
5- رواية ابن الأثير:
قال ابن الأثير تحت عنوان: (ذكر بعث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أمراءه على الصدقات) : «وفيها أي: في السنة العاشرة بعث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أمراءه وعماله على الصدقات، فبعث المهاجر بن أبي أمية بن المغيرة إلى صنعاء» إلى أن قال: «وبعث علي بن أبي طالب إلى نجران ليجمع صدقاتهم وجزيتهم ويعود، ففعل وعاد، ولقي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بمكة في حجّة الوداع، واستخلف على الجيش الذي معه رجلاً من أصحابه، وسبقهم إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فلقيه بمكّة، فعمد الرجل إلى الجيش، فكساهم كل رجل حلّة من البز الذي مع علي، فلمّا دنا الجيش خرج علي ليتلقّاهم، فرأى عليهم الحلل، فنزعها