107دخلت تلك البلاد 1... فلمّا انتهى إلى أدنى الناحية التي يريد وهي أرض مَذْحِج فرّق أصحابه، فأتوا بنهب وغنائم وسبينساء و أطفال ونِعَم وشاء وغير ذلك، فجعل على الغنائم بُريدة بن الحُصيب، فجمع إليه ما أصابوا قبل أن يلقاهم جمع.
ثمّ لقي جمعاً فدعاهم إلى الإسلام وحرّض بهم،، فأبَوا ورموا في أصحابه، ودفع لواءه إلى مسعود بن سنان السُلمي فتقدّم به، فبرز رجل من مَذحِج يدعو إلى البِراز، فبرز إليه الأسود بن الخُزاعي السُلمي، فتجاولا ساعة، وهما فارسان، فقتله الأسود وأخذ سَلبَه، ثمّ حمل عليهم علي (ع) بأصحابه فقتل منهم عشرين رجلاً، فتفرقّوا وانهزموا، وتركوا لواءهم قائماً، فكفّ عن طلبهم ودعاهم إلى الإسلام، فسارعوا وأجابوا وتقدّم نفر من رؤسائهم، فبايعوه على الإسلام، وقالوا: نحن على مَن وراءنا من قومنا، وهذه صدقاتنا فخذ منها حقَّ اللّه» 2.