104
3- رواية عمرو بن شاس الأسلمي:
قال أحمد بن حنبل في مسنده: «حدثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، ثنا محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن الفضل بن معقل بن سنان، عن عبد الله بن نياز الأسلمي، عن عمرو بن شاس الأسلمي، قال: وكان من أصحاب الحديبية، قال: خرجت مع علي إلى اليمن فجفاني في سفري ذلك، حتى وجدت في نفسي عليه، فلما قدمت أظهرت شكايته في المسجد، حتى بلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فدخلت المسجد ذات غدوة ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) في ناس من أصحابه، فلما رآني أبدني عينيه - يقول: حدّد إليّ النظر - حتى إذا جلست، قال: يا عمرو، والله لقد آذيتني، قلت: أعوذ بالله أن أوذيك يا رسول الله، قال: بلى من آذى علياً فقد آذاني» 1.
وهذه الرواية لا تدل صراحة على أن المسألة مرتبطة بجباية الصدقات، إلا أنه بقرينة جفاني يمكن أن نفهم ذلك، كما تدل على أن الشكوى وقعت في المدينة بقرينة قوله: «فلما قدمت أظهرت شكايته في المسجد».