78السقط أو مشهد الدكّة، وقد دفن محسن السقط في هذا المكان وذلك عندما كانت قافلة الأسارى تمر على حلب في أطراف جبل الجوشن، وينقل بأن زوجة الإمام الحسين(ع) كانت حاملة به، فعلى أثر المتاعب والمصاعب الكثيرة التي واجهتها، أسقطت الجنين الذي كان في بطنها، وفي رواية أخرى أن محسناً(ع) كان طفلاً رضيعاً وأنه توفي في هذا المكان ودفنوه فيه، ولم يذكر لنا التاريخ بأن الإمام(ع) كان له ولد باسم محسن، فعلى هذا الأساس الأرجح إن محسناً كان جنيناً في بطن أمه، وسمته أمه بهذا الاسم تبركاً باسم جنين الزهراء3 الذي أسقط وسمته بمحسن.
وجاء في تاريخ حلب 1، أن أول من عمّر المشهد هو سيف الدولة الحمداني سنة (351ه) لرؤيا رآها، وهي: إن سيف الدولة الأمير كان جالساً في إحدى حدائقه التي بداره خارج مدينة حلب، فرأى نوراً نزل على مكان المشهد، وتكرر ذلك، فركب بنفسه إلى ذلك المكان فلما حضره وجد صخرة قد كتب عليها هذا النص: «هذا قبر المحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب»، فالظاهر أنه بعد ذلك، أقام الصرح المعروف الآن بمشهد السقط. ومنذ ذلك الوقت صار المشهد مدفناً لوجوه الشيعة ومشاهير علمائهم، عرفت بمقبرة ابن شهر آشوب، منهم الشيخ أبوجعفر محمد بن علي بن شهرآشوب السروي المازندراني صاحب الكتاب المعروف بمناقب آل