63لقد كان حجر بن عدي من الأصحاب الكبار لرسول الله(ص)، ولم يصاحب الرسول(ص) إلا عدة سنوات، وبعد رحيله(ص) ولأجل اعتقاده الراسخ بالنص على ولاية الإمام علي (ع)، وبمعيّة قبيلته (كندة) لم يبايع الخليفة، ولم يكن له دور بارز في عهد الخلفاء الثلاثة في الحياة السياسية والاجتماعية باستثناء قيادته (الهجوم على جلولاء) التي كان يترأس فيها الجناح الأيسر لجيش المسلمين 1.
وأمّا في عهد خلافة الإمام علي(ع) فكان لحجر دوراً بارزاً ومؤثراً في حكومته، وكان القائد والأمير على قبيلته (كندة) في حروب الجمل وصفين، وكان في وقعة النهروان قائد الجناح الأيسر لجيش الإمام(ع).
وفي عهد خلافة معاوية، فإنّ هذا الصحابي الشجاع كان عنواناً ومصداقاً بارزاً لشيعة الإمام علي (ع)، وكان اعتراضه لمعاوية وبالأخص لواليه الفاسق على الكوفة «المغيرة بن شعبة»، قد وضع معاوية وواليه في مواجهة الخطر.
وعندما وصل زياد بن أبيه إلى سدّة الحكم في الكوفة وأبرز حقده الدفين وعداءه لشيعة الإمام علي(ع)، كان حجر بن عدي يواصل الدفاع عن إمامه(ع).
وقد سعى زياد في البداية، بالطمع تارةً والتهديد أخرى، ليهدئ حجراً وأتباعه، حتى أنه اقترح عليه العضوية في مجلس حكومة