64الكوفة، ولكن حجراً، لم يتنازل عن عقيدته ولم يقبل ذلك أبداً.
وأخيراً اعتقل زياد حجراً وأربعة عشر من أتباعه وذلك بتهمة تأييده للإمام علي (ع) وأبنائه وأرسلهم إلى معاوية في الشام، وقد تدخّلت بعض القبائل للإفراج عن سبعة منهم، فبقي حجر وسبعة من الأتباع الذين سيفرج عنهم إن هم تبرأوا أمام الملأ من الإمام علي(ع) 1.
وعلى رواية المسعودي، فإن رئيس الحرس الذي اعتقل حجراً قال له: إن لنا أمراً بضرب عنقك وأعناق أتباعك إلا أن ترجعوا عن علي، فتلعنوه وتتبرأوا منه، فقال حجر وأتباعه: إنّ الصبر على حدّ السيف لأيسر علينا ممّا تدعونا اليه، ثمّ المقدم على الله وعلى نبيّه وعلى وصيّه أحبّ إلينا من دخول النار.
وكان الإمام علي(ع) قد قال لحجر: يا حجر كيف بك إذا أُمرت بالبراءة مني؟ فقال حجر: والله إذا قطعت بالسيف إرباً إرباً وحرقت لرجّحت ذلك على البراءة. 2ولمّا أرادوا قتل حجر و أصحابه، طلب حجر أن يؤدي ركعتين من الصلاة وأطالها قليلاً، فقالوا له: هل تخاف من الموت؟ فقال:
لا والله، إن كنت خائفاً من الموت لطوّلت صلاتي أكثر من هذا، وعند ذلك أمر رئيس الحرس بضرب رقابهم واحداً تلو الآخر، وكان ذلك