57الشامي المشهور ب- «ابن عربي»، فالعربي نسبة إلى العرب، والطائي فهو من قبيلة طي، والحاتمي لأنه من أحفاد وأولاد علي بن حاتم الذي يعود نسبه إلى حاتم الطائي، والأندلسي لأنه كان يسكن الأندلس في زمن كانت الأندلس دولة إسلامية عربية، والمكي لأنه سكن مكة فترة من الزمن، والدمشقي لأنه استوطن دمشق وتوفي فيها.
كان ابن عربي، من اعظم الفلاسفة والعرفاء في القرن السادس الهجري، ولد في الأندلس سنة (506 ه)، وتوفي بدمشق سنة (638ه)، ودُفن حيث قبره الآن بالمنطقة المسمّاة باسمه (منطقة محي الدين)، شمال المدينة في منطقة «الصالحية» ويقع جامع ومدرسة محي الدين على مقربة من مرقده.
لقد التقى ابن عربي وعمره عشرون عاماً بالمفكّر المسلم ابن رشد، وكان لقاءً تاريخياً ترك آثاراً عميقة على كليهما، وبعد هذا اللقاء عمد ابن عربي إلى السفر والسياحة في الأندلس، ثمّ أفريقيا وتباحث مع مختلف العلماء والمفكرين، ثم رحل عن أفريقيا إلى الشرق الإسلامي ودخل مكّة المكرّمة عام 598ه- وتشرّف بحج بيت الله وألَّف فيها كتاب (الفتوحات المكيّة)، وبعدها زار الروم وتوجه من هناك إلى بغداد فالتقى بالشيخ شهاب الدين السهروردي (مؤسس حكمة الإشراق)، ومن بغداد توجّه إلى حلب، ومنها إلى دمشق التي توفّي فيها.
وكان لابن عربي مؤلفات كثيرة (حوالي 200 كتاب) والتي من