38أخر 1.
أبوها الإمام أبو عبد الله الحسين(ع)، وأمها الرباب بنت امرئ القيس بن عدي القضاعية 2، المرأة الوفية للحسين(ع)، والتي لم تبق بعد واقعة الطف إلا عاماً - على الأغلب - ثم ماتت حزناً على زوجها وإمامِها، ترعرعت سكينة3 في حجر هذه الأم، حتى أن الحسين(ع) كان شغفاً بها وبأمها، لما وجد فيهما من الإخلاص والإيمان، وقد قال فيهما:
لعمري إنني لأُحب داراً
وقد ذكر جميع المؤرخين أنَّ سكينة(س) كانت قد خرجت مع أبيها الحسين(ع) إلى كربلاء ورأت بأم عينها مقتل أبيها وأعمامها وإخوتها، وكانت صابرة محتسبة، كما أنها آخر من ودّعت الحسين(ع) في حملته الأخيرة والتي نادى فيها: «يا سكينة يا فاطمة يا زينب (يا أم كلثوم) عليكنّ مني السلام»، فنادته سكينة: يا أبه استسلمت للموت؟ فقال: «كيف لا يستسلم للموت من لا ناصر له ولا معين»، فقالت: يا أبه ردّنا إلى حرم جدنا، فقال(ع): «هيهات لو ترك القطا لنام»، فتصارخن النساء، ثم أقبل على أخته امكلثوم، وقال لها: