39«أوصيك يا أخية بنفسك خيراً، وإني بارز إلى هؤلاء القوم». فأقبلت سكينة وهي صارخة، وكان يحبها حباً شديداً، فضمّها إلى صدره ومسح دموعها، وينسب إليه أنّه قال:
سيطول بعدي يا سكينة فاعلمي
وبعد مقتل الحسين(ع) تحمّلت مرارة السبي من أرض الطف إلى الكوفة، ومنها إلى الشام، ولشدة ما كانت عليه من الصون والحجاب، لما دخلوا الشام قالت لسهل بن سعد الساعدي (صاحب رسول الله(ص)): قل لحامل رأس الحسين(ع) أن يقدم الرأس أمامنا حتى يشتغل الناس بالنظر إليه، ولا ينظروا إلى حرم رسول الله(ص) 2.
رجعت مع الإمام زين العابدين(ع) ونساء العترة إلى المدينة، وبقيت فيها عابدة زاهدة، كان قد غمرها الحزن على أبيها وأهلها حتى أدركتها الوفاة، في يوم الخميس (5 ربيع الأول سنة 11(ع)ه)، عن عمر ناهز السبعين عاماً، ودفنت في المدينة 3 وقيل دفنت في مقبرة باب الصغير بدمشق.