80ذكرها ، ويترفّع عن التعرّض لها ، لوضوحها ومعرفة كل أحد بها .
ولا ينقضي العجب من هذا الكاتب وأمثاله حيث يحاولون التصفيق بيد واحدة ، فيرموا عن غير قوسهم ، ويركبوا غير مركبهم ، كل ذلك انتصاراً لأقوام ذهبوا بأعمالهم ولهم حسابهم الخاص عند اللَّه .
ولعلَّهم أسفوا لمَّا لم يشاركوهم في مثل تلك الأمور ، فهبّوا للدفاع عنهم حتى ينالوا ما نالوا ؟؟
المقطع الرابع: القرآن يتحدّث عن الفارّين
قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعٰانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطٰانُ بِبَعْضِ مٰا كَسَبُوا وَ لَقَدْ عَفَا اللّٰهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ الأنفال: 155 .
فإنَّ الآية أصرح ممَّا قبلها في بيان تحقق الفرار من الزحف خوفاً من المشركين ، ففي تفسير الكشاف التصريح بأنَّه لم يبقَ مع الرسول إلا سبعة أو أحد عشر أو اثنا عشر . . ، وفي دلائل النبوة للبيهقي : عندما سُئِلَ صلى الله عليه و آله عن الفارِّين من أرض المعركة يومئذٍ ، قال: كفر عامَّتهم 1.
وعلى كلّ حال؛ فليس غرضنا بيان حكمهم ، من حيث