73
المقطع الثاني: خديعة الاعلان عن موت النبي صلى الله عليه و آله
قوله تعالى : وَ مٰا مُحَمَّدٌ إِلاّٰ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلىٰ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّٰهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللّٰهُ الشّٰاكِرِينَ آل عمران: 144 .
كان المسلمون قد بايعوا النبي صلى الله عليه و آله على أن ينصروه ولا يخذلوه في موقف من المواقف ، وقد سبق منَّا بيان خذلان بعضهم له بالكلام قبل معركة بدر .
وأمَّا في معركة أحد ففيها ظهرت خفايا نفوس لم تكن لتظهر لولا امتحان اللَّه لهم بهذه المعركة ، فاعلم أنَّه لمَّا رمى ابن قمئة الحارثي رسولَ اللَّه بحجر فكسر رباعيَّته وشجَّ وجهه تقدَّم ليقتله ، فذب عنه مصعب بن عمير حتى قتله ابن قمئة هذا ، فظنَّ أنَّه قتل النبي فنادى - وقيل : إنَّ المنادي هو الشيطان - أنْ: «قُتِلَ محمدٌ» ففشا في الناس خبر قتله فانكفأوا فناداهم رسول اللَّه: إليَّ يا عباد اللَّه . . فرجعت له فئة فَلاَمَهُم على هربهم 1 فقالوا : يارسول اللَّه أتانا خبر قتلك فرعبت قلوبنا فولَّيْنا مدبِرِين .
وقد روي أنَّه لما صرخ الصارخ قال بعض المسلمين: ليت