72فجمعت عدَّتها وعَتَادِهَا وتهيَّأت للثأر ، فكتب العباس للنبي صلى الله عليه و آله بذلك ، فكان رأي النبي صلى الله عليه و آله أن لا يخرج من المدينة لرؤيا رآها ، ولكنَّ الأنصار أشارت عليه بالخروج ، ولمَّا همَّ صلى الله عليه و آله بذلك ولبس لاَمَة 1 حربه ردَّت إليه الأنصار الأمر ، وقالوا: لا تخرج ؛ فقال: الآن وقد لَبِستُ لاَمَة حربي ولا ينبغي لنبي إذا لبسها أن ينزعها حتى يقاتل ويفتح عليه 2.
وعلى هذا الأساس خرج الرسول صلى الله عليه و آله في أَلْفٍ من أصحابه ، ولمَّا وصلوا منطقة خارج المدينة انخذل عنه عبداللَّه بن أبي بن سلول في ثلث القوم ، ولمَّا وصل النبي صلى الله عليه و آله جبل أُحُد تحصَّن في سبعمائة من رجاله ، وجعل خمسين رجلاً على الجبل وأمرهم بالثبات سواء انتصرنا أم هُزِمْنَا .
ولكنهم لمَّا رأوا المسلمين قد انتصروا ودخلوا على المشركين يغنمون من أموالهم نزلواعن الجبل خلافاً لأمر النبي ، وبقي اثنان أو ماينيف، فلمارأى المشركون ذلك كرُّوا على المسلمين من فوق الجبل فجرى ماجرى على المسلمين من ويلات، فضُرِب النبي وشجَّ رأسه وكسرت رباعيته وأغمي عليه ، وقد فرَّ المسلمون لذلك... 3 .