66
وَ إِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَ يُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللّٰهُ أَمْراً كٰانَ مَفْعُولاً وَ إِلَى اللّٰهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ » الأنفال 41 - 44.
فهذه الآيات تبين وجوب الخمس في ما ظفر به المسلمون من غنائم، ولكنَّها وإن كانت نزلت في غنائم معركة بدر، ولكنَّ خصوص المورد لا يخصص الوارد، ولذا فهي تشمل كل ما يغنمه الإنسان من شيء، بقرينة قوله تعالى: «مِنْ شَيْءٍ» والغنيمة مطلق الفائدة.
ثمَّ تبين الآيات موقع المسلمين بالنسبة للمشركين، وقرب ركب قريش منهم، كما يبين أثر الرؤيا التي أراه اللَّه إياها في نفوس المسلمين حيث قلَّلهم في أعين المسلمين، وكثَّر المسلمين في أعينهم، ولو أراهم للمسلمين على ما هم عليه في الواقع لتنازعوا في الإقدام على الخروج إليهم ومحاربتهم، وبالطبع نتيجة التنازع الفشل، والخلاصة بيان امتنان اللَّه عزَّ وجلَّ على المسلمين بأن سلَّمهم من ذاك المكروه، رغم أنَّهم كانوا مهيئين للتنازع والفشل لولا أنَّ اللَّه سلَّم...
المقطع الثالث: الأنفال .. حكمٌ وحكم
قوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ قُلِ الْأَنْفٰالُ لِلّٰهِ وَ الرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَ أَصْلِحُوا ذٰاتَ بَيْنِكُمْ وَ أَطِيعُوا اللّٰهَ