67
وَ رَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . 1وفي هذه المقاطع من الآيات يبين القرآن حكم الأنفال ، ولكنَّ الذي يظهر من آخر الآية أنَّهم قد اختلفوا فيها وتخاصموا - كما تشير له بعض الروايات - ولذا قال في آخرها فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَ أَصْلِحُوا ذٰاتَ بَيْنِكُمْ ، والأمر بالتقوى ليس إلا لإمكان فعل مخالف للتقوى ومنافٍ لها ، وكذا أمرهم بإصلاح ذات البين ليس إلا لوقوع ما يوجب النزاع والتخاصم ، ثمَّ التعقيب على ذلك بوجوب إطاعة اللَّه ورسوله وأنَّ إيمانهم مشروط بالالتزام بتلك الإطاعة .
ومن الشواهد على وقوع التخاصم بينهم ما رواه أبو أمامة قال: سألت عبادة ابن الصامت عن الأنفال ؟ فقال: «فينا أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا في النفل ، فساءت فيه أخلاقنا فانتزعه اللَّه من أيدينا وجعله لرسوله ، فقسَّمه رسول اللَّه بين المسلمين» 2 .
بل في بعضها ممَّا مرَّ من المصادر السابقة : أنَّ النبي أمر أحدهم بوضع السيف الذي غنمه في موضع ما يأخذه المسلمون فقال:
وضعته ورجعت وفي نفسي شيءٌ لا يعلمه إلا اللَّه !!