65وفيه تعريض بغيابه عن بدر ، والذي عبَّر عنه البعض بالفرار ، وذلك لخروج كل المسلمين فيها أو أغلبهم ، إذ كانت هي المعركة الفاصلة ، وتعريض بفراره في معركة أحد كما سيأتي .
هذا كله مع سبق وعد اللَّه لهم إمَّا اغتنام القافلة التي خرجوا لها - عِيْر قريش - وإمَّا النصر ، ومع كل هذا لم تكن لهم رغبة في ذلك .
فإن لم يكن ما صدر منهم حاكياً لامتناعٍ؛ فلا أقل من الشك في وعد اللَّه لهم ، فماذا تقول أيها الشيخ الجليل؟
ولمَ غضضت النظر عن مثل هذه الآية ولم تذكرها ؟؟
المقطع الثاني: أجواء المعركة وما بعدها
قوله تعالى: «وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ الْفُرْقٰانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعٰانِ وَ اللّٰهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيٰا وَ هُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوىٰ وَ الرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَ لَوْ تَوٰاعَدْتُمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعٰادِ وَ لٰكِنْ لِيَقْضِيَ اللّٰهُ أَمْراً كٰانَ مَفْعُولاً لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيىٰ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ إِنَّ اللّٰهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ إِذْ يُرِيكَهُمُ اللّٰهُ فِي مَنٰامِكَ قَلِيلاً وَ لَوْ أَرٰاكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَ لَتَنٰازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذٰاتِ الصُّدُورِ