63
المقطع الأوّل منها: خروج المسلمين للحرب
قال تعالى: كَمٰا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكٰارِهُونَ يُجٰادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مٰا تَبَيَّنَ كَأَنَّمٰا يُسٰاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ وَ إِذْ يَعِدُكُمُ اللّٰهُ إِحْدَى الطّٰائِفَتَيْنِ أَنَّهٰا لَكُمْ وَ تَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذٰاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَ يُرِيدُ اللّٰهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمٰاتِهِ وَ يَقْطَعَ دٰابِرَ الْكٰافِرِينَ لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَ يُبْطِلَ الْبٰاطِلَ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ الأنفال 5 - 8 .
ففي هذه الآيات صراحة ما بعدها صراحة في أنَّ قسماً من الصحابة كان كارهاً للدخول في حرب مع قريش ، ومن المُبرِّرات ما ذكرناه سابقاً ، ومنها ما هو معروف من أنَّهم لا رغبة لهم في محاربة قومهم وإن كانوا كفاراً ، ولذا عبَّرت الآية بقوله يُجٰادِلُونَكَ ، والمجادلة وقعت حول الحق ، وهل الصحابة المتبعون للنبي في كل أمورهم يجادلون في الحق ، أيها الكاتب المحترم ؟؟
ومَنْ هم الكارهون: هل هم فريق من الكفار أم فريق من المؤمنين ؟؟ .
ويناسب هنا أن نذكر ما يؤيد كراهة البعض الخروج للقتال ، فقد أخرج مسلم والحاكم وابن كثير والبيهقي حين أخبرهم الرسول بقدوم قافلة أبي سفيان فتكلَّم أبوبكر فأعرض صلى الله عليه و آله عنه ،