106للمغفرة ممَّا لم يذكر في الآية ، كصفة الثبات في القتال وعدم الفرار من الزحف ، وصفة الإطاعة للَّه وللرسول والوفاء بالعهد والأمانة والانصياع لأوامره ونواهيه ، وصفة المصلي المؤدي للحج و . .و . .و ، فهل يلتزم الكاتب بهذا هنا ؟
وكل ما يجيب به على هذا نجيب به على مدَّعاه في الآية .
رابعاً: قد اختلف في المراد بالسابقين من المهاجرين ، مَنْ هم؟
فقيل : إنَّهم من صَلَّوْا القبلتين .
وقيل : الذين شهدوا معركة بدر .
وعن الشعبي : من بايع بيعة الرضوان ما بين الهجرتين ، ومن الأنصار أهل بيعة العقبة الأولى ، وكانوا سبعة نفر ، وأهل العقبة الثانية وكانوا سبعين 1.
وعلى كلّ حال : فسواء جعلنا المهاجرين والأنصار مِصْدَاقَيْ «السابقون» بكسر كلمة اَلْأَنْصٰارِ أو جعلنا الأنصار معطوفاً على اَلسّٰابِقُونَ فيرتفع ، فيكون قسماً آخر في مقابل اَلسّٰابِقُونَ فهذا لا يغيّر في النتيجة شيئاً ، وذلك لأمرين:
1 - أنَّ موضوع اَلسّٰابِقُونَ مجمل غير مبيَّن ، حيث قد تقدم اختلاف المفسرين في المراد بهم من هم؟ أو هو مبيَّن ولكنَّه خاص بطائفة منهم ، لا أنَّه لكل الصحابة .