83متفرّقون، يصلّي الرجلُ لنفسه، ويصلّي الرجلُ فيصلّي بصلاته الرهط 1.
فقال عمر: إنّي أرى لو جمعتُ هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل.
ثمّ عزم فجمعهم على أُبيّ بن كعب، ثمّ خرجت معه ليلة أُخرى والناس يُصلّون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعم البدعة هذه. والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون - يريد آخر الليل - وكان الناس يقومون أوّله.
ولكن الظاهر من شراح الصحيح أنّ الإتيان جماعة لم تكن مشروعة وإنّما قام التشريع لعمله. وإليك بيانه في ضمن أمرين:
1 - قوله: «فتوفى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله والناس على ذلك، ثمّ كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر» فقد فسّره الشراح بقولهم: أي على ترك الجماعة في التراويح، ولم يكن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله جمع الناس على القيام 2.
وقال بدر الدين العيني: والناس على ذلك (أي على ترك الجماعة) ثمّ قال: فإن قلت: روى ابن وهب عن أبي هريرة خرج رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وإذا الناس في رمضان يصلّون في ناحية المسجد، فقال: «ما هذا؟» فقيل: ناس يصلّي بهم أبي بن كعب، فقال: «أصابوا ونعم ما صنعوا»، ذكره ابن عبد البر. ثمّ أجاب بقوله: قلت: فيه مسلم بن خالد وهو ضعيف، والمحفوظ أنّ عمر رضى الله عنه هو الذي جمع الناس على أُبي بن