95والوقائع العظام، الكتب المشهورة، وأشعار العرب المسطورة. فان العناية اشتدت، والدواعى توفرت على نقله وحراسته، وبلغت الى حدّ لم يبلغه فيما ذكرناه لان القرآن معجزة النبوة ومَأْخذ العلوم الشرعية والاحكام الدينية وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته الغايةحتي عرفوا كل شىء اختلف فيه من اعرابه وقراءته وحروفه وآياته، فكيف يجوز ان يكون مغيراً او منقوصاً مع العناية الصادقة والضبط الشديد ان القرآن كان على عهد رسول الله مجموعا مؤلفا على ما هو عليه الان... حتي عين النبي صلى الله عليه واله وسلم على جماعة من الصحابة مثل عبدالله بن مسعود، وابيّ بن كعب، وغيرهما ختموا القرآن على النبي صلى الله عليه واله وسلم عدة ختمات وكل ذلك يدل بأنى تأمل على انه كان مجموعا مرتبا غير مبتور ولا مبثوت... وان من خالف من الامامية والحشوية لايعتد بخلافهم فان الخلاف في ذلك مضاف الى قوم من اصحاب الحديث نقلوا اخبارا ضعيفة ظنوا صحتها لا يُرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحته». 15- شيخ الطائفة ابوجعفر محمد بن الحسن الطوسى المتوفي 461 ه- يقول :
«و اما الكلام في زيادته ونقصانه فمما لا يليق به لان الزيادة فيه