121الطريق،وأخاف السبيل،فسر إليه حتى تأخذه،وتقدم طريفة،فسار إليه،فقتل قوماً من أصحابه،ثمّ لقيه فقال:اني مسلم،وأنه مكذوب عليّ،فقال طريفة:فإن كنت صادقاً فاستأسر حتى تأتي أبا بكر فتخبره! فاستأسر،فلما قدم به على أبي بكر أخرجه إلى البقيع فحرقه بالنار،وحرق أيضاً رجلاً من بني أسد يقال له شجاع بن ورقاء.. 1.
أقول:إذا كان جزاؤه القتل فلا داعي للحرق،فكان بإمكانه أن يقتله من دون أن يحرقه،فكم حصلت المآسي وبرزت مظاهر العنف مما شوّه سمعة الاسلام والمسلمين،قيل:ان أبا بكر ندم على فعله وقال في مرض موته:أما إني لا آسي على شيء إلا على ثلاث فعلتهنّ،وددت أني لم أفعلهنّ..فوددت إني لم أكن كشفت بيت فاطمة،وتركته وإن أغلق عليّ الحرب،..وددت أني يوم أتيت بالفجاءة السلمي لم أكن أحرقه،وقتلته سريحاً أو أطلقته نجيحاً.. 2.
3.عمر بن الخطاب والبقيع
من أولى الناس بعد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله؟
روى اليعقوبي عن ابن عباس:طرقني عمر بن الخطاب بعد هدأة من الليل، فقال:اخرج بنا نحرس نواحي المدينة! فخرج وعلى عنقه درّته حافياً،حتى أتى بقيع الغرقد،فاستلقى على ظهره،وجعل يضرب أخمص قدميه بيده،وتأوه صعداً، فقلت له:يا أمير المؤمنين،ما أخرجك إلى هذا الأمر؟قال:أمر اللّٰه يا ابن عباس،