122قلت:إن شئت أخبرتك بما في نفسك،قال:غص يا غواص،إن كنت لتقول فتحسن.
قال:ذكرت هذا الأمر بعينه وإلى من تصيّره.
قال:صدقت!
قال:قلت له:أين أنت عن عبد الرحمن بن عوف؟
فقال:ذاك رجل ممسك،وهذا الأمر لا يصلح إلا لمعط في غير سرف ومانع في غير إقتار.
قال:فقلت:سعد بن أبي وقاص؟
قال:مؤمن ضعيف.
قال:فقلت:طلحة بن عبد اللّٰه؟
قال:ذاك رجل يناول للشرف والمديح،يعطي ماله حتى يصل إلى مال غيره، وفيه بأو وكبر.
قال:فقلت:فالزبير بن العوام،فهو فارس الإسلام؟
قال:ذاك يوم إنسان ويوم شيطان،وعفة نفس،إن كان ليكادح على المكيلة من بكرة إلى الظهر حتى يفوته الصلاة.
قال:فقلت:عثمان بن عفان؟
قال:إن ولي حمل ابن أبي معيط وبني أمية على رقاب الناس،وأعطاهم مال اللّٰه،ولئن ولي ليفعلنّ واللّٰه،ولئن فعل لتسيرنّ العرب إليه حتى تقتله في بيته.
ثمّ سكت.قال:فقال:امضها يا ابن عباس! أترى صاحبكم 1لها موضعاً؟
قال:فقلت:وأين يتبعّد من ذلك،مع فضله وسابقته وقرابته وعلمه؟