90بيوت مكة لا بيوت الأبطح» 1.
ولكنه يحمل بقرينة غيره على إرادة الإشراف مضافاً إلى أن الأخذ بسائر
الرّوايات موافق للإحتياط.
وأما ما رواه الشيخ عن سعد بن عبدالله 2عن موسى بن الحسن 3عن محمد بن عبد الحميد 4عن أبي جميلة المفضل بن صالح 5عن زيد الشّحام 6عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «سئلته عن تلبية المتعة متى تقطع؟ قال: يدخل الحرم» 7.
فقد حمله الشيخ على جواز قطع تلبية وغيره على الاستحباب.
أقول: حمل ما يدل على قطعها عند رؤيته بيوت مكة على الاستحباب مبني على عدم استفادة وجوب القطع منه وإلا فالأولى أن يقال: إنه محمول على استحباب القطع عند دخول الحرم وغيره على وجوبه إذا نظر إلى بيوت مكة ولكن الظّاهر انه لا قائل به والرواية ضعيفة السند مهجورة لا يعتمد عليها.
ثم إنّه ربّما يوهم اختلاف الرّوايات في تحديد بيوت مكة وما فيها من تحديدها بعقبة المدنيين وما فيها من تحديدها بعقبة ذي طوى ففي صحيح معاوية بن عمّار الَّذي مرّ ذكره تحديدها بالأوّل وفي صحيح البزنطي عن مولانا الرضا (عليه السلام) : «إنّه