193عدم تحقّق الفساد بل المراد منه أن فعله جعله قريباً من الفساد.
ويمكن الإستدلال له بمعتبرة ابن مسكان قال: «قلت: متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصِّر؟ فقال: عليه دم شاة» 1فإن سكوته عن بيان وجوب القضاء عليه فى مقام بيان مطلق ما يترتب عليه من الحكم يدل على عدم ترتب الفساد عليه.
ومثله صحيح الحلبى قال: «سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن متمتع طاف بالبيت وبين الصفا والمروة وقبّل امرأته قبل أن يقصِّر من رأسه؟ قال: عليه دم يهريقه وإن كان الجماع فعليه جزور أو بقرة» . 2ولكن يمكن الخدشه في الإستدلال بهمابأنَّه يستفاد من جواب الإمام (عليه السلام) أنَّ محط سؤال السائل فيهما كان عن خصوص الكفارة وإلا لأجابه كما في صحيح معاوية، وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجَّه إن كان عالماً و إن كان جاهلا فلا شيء عليه 3.
وكيف كان فلا إشكال فى عدم فساد عمرته كما لا إشكال بعد هذه النصوص في وجوب الكفارة به.
نعم قد وقع الكلام في أنَّها متعينة في الجزور كما دل عليه صحيح معاوية أو هو مخيَّر بين الجزور والبقرة كما دل عليه صحيح الحلبى أو يكفيه دم شاة بل متعين عليه كما دلَّ عليه معتبرة ابن مسكان «عليه دم شاة» أو أنَّ اختلاف الرّوايات يدل على التخيير.