191الإحتياط بالقضاء والكفارة.
ثمَّ لا يخفى عليك انَّ صاحب الجواهر قال: (لم أعثر على نص في المتمتّع بها كما اعترف به غير واحد و حكى عن العلامة في قواعده الإشكال في كون حكم العمرتين واحداً وعن المدارك ان ظاهر الاكثر وصريح البعض عدم الفرق بينهما وعن أبي الصلاح التصريح بفساد المتعة بالجماع قبل طوافها وسعيها وانَّ عليه بدنة واستدل بوجوه لفساد عمرة التمتّع بالوقاع قبل السعي ناقش هو فيها لابأس بالإشارة إليها) 1.
فمنها ما حكاه عن المدارك فإنَّه قال: (وربما أشعر به ( يعنى بعدم الفرق بين العمرتين في الحكم) صحيحة معاوية بن عمار «سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل متمتع» الحديث فإنَّ الخوف من تطرق الفساد إلى الحج بالوقاع بعد السعي قبل التقصير ربما اقتضى تحقّق الفساد بوقوع ذلك قبل السعي وأجيب عن ذلك بأنَّ المذكور في الصحيح خشية الفساد بوقوع الوقاع قبل التقصير ومقتضى الأولوية كون ذلك قبل السعي أولى بالخشية 2.
وأمّا ما أجاب به صاحب الجواهر عن هذا الإشكال فلم نتحصله ولكنه بعد ما أجاب عن الاستدلال بإطلاق الحديث لما إذا لم يسع بأنَّ المتبادر منه الوقاع بعد السعي قبل التقصير قال: وإن كان لا يخلو من مناقشة انَّ المراد الإشعار بالفساد من حيث الخوف في هذا الحال أما قبل هذا الحال فالفساد محقق نعم ليس هو دلالة يعتد بها وهذا قريب مما ذكرناه في مفاد الحديث فتدبر.