165والأوّل أصح) .
وهذا أي إرادة الجماع منه مصرح به في أحاديثنا وهو المعول عليه في تفسير القرآن الكريم.
وأمّا السنة فقد دلت كما أشرنا إليه الرّوايات المأثورة عن ساداتنا الأبرار (عليهم السلام) على حرمة الجماع ففي الصحيح عن معاوية بن عمار وعن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير عن الصادق (عليه السلام) بعد ذكر الآية قال: «فالرفث الجماع و الفسوق الكذب والسباب والجدال قول الرجل لا والله وبلى والله» 1.
وفي الصحيح أيضاً عن علي بن جعفر قال: «سألت أخي موسى (عليه السلام) عن الرفث والفسوق والجدال ما هو وما على من فعله؟ فقال: الرفث جماع النساء» الحديث 2.
فإن قلت: الآية الكريمة انَّها تدل على حرمة الرفث في الحج تمتعاً كان أو
إفراداً أو قراناً وفي عمرة التمتع دون العمرة المفردة لأنَّ ما هو مختص وقوعه بأشهر الحج هو حجّ التمتّع وعمرته وحجّ القران و الإفراد وأمَّا العمرة المفردة يجوز الإتيان بها في طول السنة، وكذلك الرّوايات مقصورة دلالتها على ما دلت عليه الآية لانها وردت في تفسير الآية.
قلت: أوّلا يمكن أن يقال: إنَّ المتفاهم من ذلك عندهم أنَّ السبب في حرمة المحرمات هو الإحرام ولاخصوصية لكونه للحج أو للعمرة أو في أشهر الحج أو في غيرها.