93وعمله بالوصية والتولية وغيرها.
قلت: إخباره عن ذلك كله يكفي للغير ويترتب عليه أثره، كطهارته وعدم وجوب قضاء حجه وصلاته وأداء دينه على الوارث وإن لم يكن موثوقاً به وذلك لاستقرار سيرة العرف والمتشرعة على ذلك، أما بالنسبة إلى ما يعمل نيابة عن الغير كحجه، أو وكالته أو وصايته كأداء ديونه والولاية على صغاره وأمثال ذلك، فلا يجوز الإعتماد به إلا إذا كان مورد الوثوق والإعتماد. واللّٰه تعالى هو العالم.
الشرط الخامس: معرفة النائب بأفعال الحج و أحكامه،
و إن كان ذلك بتعليم الغير في طي الإتيان بالأعمال، ووجه اشتراط هذه أنه بدون ذلك لا يعلم بإتيان العمل صحيحاً وواجداً لشرايط الصحة، فلا يجوز الإكتفاء به في الخروج عن اشتغال ذمة المنوب عنه.
نعم، إذا جاء بالعمل وتمشّى منه قصد القربة ثم ظهر بعده مطابقته للواقع يكتفى به وكذا لو كان عارفاً بموارد الإحتياط واحتاط في موارده أيضاً لايضره الجهل بحكمه بالتفصيل، والظاهر أن هذه المعرفة شرط بالنسبة إلى المناسك التي يوجب الإخلال بها بطلان الحج وإن كان جاهلاً بالحكم، دون غيرها.
هذا كله في حكم عمل النائب، وأما حكم استيجار الحج فصحته متوقفة على العلم بمتعلّق الإجارة بمقدار يرتفع به الغرر، ولكن مع ذلك إذا أتى به المستأجر بأحد الأنحاء المذكورة يكفي عن المنوب عنه وتجب على المستنيب اُجرة مثل عمله.
الشرط السادس: عدم اشتغال ذمة النائب بحج واجب عليه في ذلك العام،
و قد مر الكلام منا في تفاصيل هذا الشرط وصحة نيابة من عليه ذلك الحج بالأمر