92العارف الذي يأتي بالعمل على طبق مذهبه كما هو المتعارف وأن قضاءه حيث لايكون مطابقاً لمذهب الشيعة وواقع الأمر هل يجزي أم لا؟ لا من حيث إنه وإن لم يعتقد الحق يأتي به على طبقه فإنه فرض بعيد نادر جدا.
وقد ظهر لك من مطاوي ما ذكر أن الأظهر والأقوى اشتراط الإيمان في النائب بالأصل وبأنا لم نجد عموماً أو إطلاقاً نخرج به عن تحت الأصل و بالروايات التي يستفاد منها اشتراط صحة العبادات بالإيمان والولاية لأهل البيت صلوات اللّٰه عليهم أجمعين.
الشرط الرابع: العدالة والوثوق بصحة عمل النائب.
وهذا الشرط إنما اعتبر في جواز الإستنابة وصحة إجارة النائب لأنّه إذا اُحرز صحة عمل النائب ولو كان فاسقاً يكتفى به ويترتب عليه أثره ولا يخدش عمله الذي أتى به جامعاً للشرائط والأجزاء عدم الوثوق به وفسقه، ولافرق في إحراز ذلك أن يكون بالقطع أو بإجراء أصالة الصحة فإنها تجري فيمن إذا شك في صحة عمله وفساده، والظاهر أن استنابة غير العادل واستيجارهوإن لم يكن مورد الوثوق، إن علم بأنه يأتي بالعمللا بأس به فإن عمله يكون محمولاً على الصحة إذا شك فيها.
وأما إذا كان أصل إتيانه بالعمل مشكوكاً فيه ولم يكن طريق لإثبات إتيانه به غير إخبار نفسه فهل يجوز استنابته ويصح استيجاره أم لا يجوز؟
الظاهر أنه لا يكفي ولا يخرج المنوب عنه بذلك عن اشتغال ذمته.
إن قلت: يكفي في ذلك إخباره عن نفسه بأنه فعله كما أنه يعتمد على إخباره عما في يده على إخباره عن نفسه بأفعاله، مثل طهارته وصلاته وحجه وأداء دينه