71القيام في المعبر.
[مسألة 24] إذا خالف نذره فحج راكباً
مسألة 24-إذا نذر المشي فخالف نذره فحج راكباً فإن كان المنذور الحج ماشياً من غير تقييد بسنة معينة وجب عليه الإتيان به في السنين المقبلة ولا كفارة عليه، وصح ما أتى به إذا أتى به بنية الحج لا بقصد الوفاء بالنذر، وإن أتى به بقصد الوفاء ففي صحته إشكال؛ لأنه لم يقصد الأمر المتوجه إلى ما أتى به، والأمر الذي قصده لم يتعلق بما أتى به، فما قصده ليس ما أتى به وما أتى به ليس ما قصده.
إن قلت: فما تقول إن أتى بالحج ماشياً ناوياً الوفاء بالنذر ثم انكشف عدم انعقاد نذره، فهل يحكم بفساد حجه أو صحته؟
قلت: الحكم بالصحة هنا أيضاً مشكل إلا أن يدل عليها دليل بالخصوص، أو يقال باستفادة ذلك من مثل الحكم بصحة الصيام أياماً بقصد الكفارة ثم ترك التتابع، فإن ذلك لا يبطل ما أتى به من الصيام، أو ممّا دل على صحة عمل الأجير إذا خالف الإجارة، أو ينوي الوفاء بما يأتي به من الحج بقصد امتثال أمره الخاص.
وإن كان المنذور الحج ماشياً في سنة معينة فخالف وأتى به راكباً فلا ريب في أنه عليه الكفارة لتحقق الحنث بذلك، وأما القضاء فيجب أيضاً على ما قويناه سابقاً.
وأما صحته فهي أيضاً تدور مدار قصده، فإن أتى به بقصد ما هو مأمور به من غير جهة النذر من الحج الواجب أو المستحب فالظاهر صحته، وإلاّ فإن أتى به بقصد الوفاء بالنذر فالكلام في صحتها وعدمها هو الكلام الذي مر في الصورة الاُولى. وإذا كان المنذور المشي في حج معين فالظاهر صحة حجه، غير أنه يجب