159
[مسألة 25] نيابة واحد عن اثنين أو أكثر
مسألة 25 -قال في الجواهر: (و لا يصح أن ينوب نائب واحد عن اثنين في حج واجب لعام واحد بلاخلاف أجده فيه. بل الإجماع بقسميه عليه لعدم ثبوت مشروعية ذلك بل الثابت خلافه، فلو وقع الحج كذلك بطل لامتناعه لهما لعدم قابليته للتوزيع و لا لواحد بخصوصه لعدم الترجيح و لاله لعدم نيته له فليس حينئذ إلا البطلان) . 1
فالعمل الواحد المركب ذات الأجزاء و الشرائط و إن كان قابلاً لأن يصدر من اثنين إذا لم يكن صدوره من واحد من شرائطه إلا أنه لا يجزي عن العملين المستقلين المشروط وجود كل منهما بصدوره عن عامل واحد أو مستقلاً عن الآخر.
نعم يمكن تصور الاشتراك في الحج الواجب على الإثنين، بأن نذرا كل منهما أن يشترك مع الآخر في إحجاج شخص أو استنابته فيحج النائب عنهما هذا الحج الواجب عليهما فهو نائب به عن اثنين.
هذا كله في الحج الواجب و أما في المندوب فيجوز أن يأتي به عن نفسه و غيره واحداً كان أو أكثر و ذلك للإجماع و دلالة الأخبار الكثيرة مثل صحيحة محمد بن إسماعيل: قال: «سألت أبا الحسن عليه السلام كم اُشرك في حجتي؟ قال: سألت كم شئت» وفي بعضها: «لو اشركت ألفاً في حجتك لكان لكل واحد حجة من غير أن تنقص حجتك شيئا» ، 2على النيابة واشتراك الغير في الإتيان بالعمل.
وأما التشريك في الثواب و إهدائه إلى الغير فجوازه ثابت في مطلق العبادات