154الإجزاء، وذلك لإطلاق طائفة من أخبار العدول المذكورة في الوسائل. 1ولا وجه لانصرافها إلى الحاج عن نفسه، غير كون الحج عن نفسه متيقناً منه، و لكن ذلك لا يوجب الإنصراف و اختصاص المطلق به كما في سائر الموارد وإلا فلا يبقى إطلاق لمطلق، لأن في كل مطلق يوجد قسم خاص شمول المطلق له يقيني أو أظهر فيه من سائر الأفراد.
وبعبارة اُخرى: المطلق يدل عليه بالنص وفي غيره يكون بالظهور و هذا لايوجب صرف حجية المطلق عن سائر أفراده و اختصاصه بالمتيقن.
ثم إن لازم القول بجواز العدول إلى الإفراد بل بوجوبه هو الإجزاء عن المنوب عنه لأن البناء على شمول الروايات للحج النيابي و عدم اختصاصه بالحج عن نفسه ذلك فكما يجزيه العدول في الحج النفسي يجزيه عن النيابي. و هذا نظير النيابة في الصلاة فمن شك فيها بين الثلاث و الأربع يبني على الأربع و يأتي بصلاة الإحتياط ويجزي ذلك عن المنوب عنه. و إن علم بعد ذلك نقصان صلاته واقعاً. فلا فرق في ذلك بين صلاة نفسه و صلاته نيابة عن غيره.
وأما استحقاق الأجير للاُجرة فإن كان أجيراً على الحج المفرغ للذمة، فلاشك في استحقاقه، لأنه أتى بما يجب عليه بحسب الإجارة.
نعم إن كان أجيراً لخصوص حج التمتع أو لأفعال حج التمتع لايكون مستحقاً للاُجرة في الصورة الاُولى، وفي الثانية يكون مستحقا لها بنسبة ما أتى به من الأعمال إن لم تكن الإجارة واقعة على كل منها بوصف كونه سابقا على الأعمال المترتبة عليه وإلا فلا يستحق شيئا.