117وأما مافي رواية ابن أبي عمير من دلالة قوله عليه السلام: «وإن مات في الطريق فقد أجزأ عنه» على الإجزاء إذا خرج من منزله ومات في الطريق، فإطلاقه يقيد بإلاجماع وبمفهوم قوله عليه السلام في موثقة إسحاق بن عمار: «إن مات في الطريق، أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزي عن الأول» الذي قلنا: إن الظاهر منه رجوع القيد المذكور في كلامه عليه السلام إلى الأمرين أي الموت في الطريق والدخول في مكة وربما يستفاد ذلك أيضاًكما أشار إليه بعض الفضلاء من شركاء البحث زاد اللّٰه في تأييدهممن سؤال الراوي عن ابتلاء هذا الذي مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه بما يفسد حجه
ويويد ذلكأي عدم الإجزاءإطلاق موثقة عمار الساباطي عن أبي عبداللّٰه عليه السلام في رجل حج عن آخر ومات في الطريق قال: «قد وقع أجره على اللّٰه ولكن يوصي فإن قدر على رجل يركب ويأكل زاده فعل» 1تدل بالإطلاق على عدم الإجزاء إن مات في الطريق قبل الإحرام والتلبس بالحج، بل المتيقن منه ذلك فإن إطلاقه بالنسبة إلى من دخل في الحج يقيد بمنطوق رواية إسحاق بن عمار. فتدبر
وإن مات النائب بعد الإحرام وقبل الدخول في الحرم فقد قوينا سابقاً 2أن الحاج عن نفسه إذا مات بعد الإحرام وقبل الدخول في الحرم لا يجزيه، وهنا أيضاً مقتضى الأصل عدم الإجزاء. وهل يكون ذلك مقتضى التلازم والاشتراك بين النائب والمنوب عنه في الحكم بحيث لو قلنا بالإجزاء هنا بحسب الدليل كان منافياً للقول بعدمه هناك ام ليس كذلك بل فرق بين ما إذا قلنا هناك بالإجزاء وهنا بالعدم