100والرجل عن الرجل، وقال: لابأس أن يحج الرجل عن المرأة» . 1وهي بظاهرها معارض للطائفة الاُولى في إجزاء حج المرأة عن الرجل وإن لم تكن صرورة. ودفع ذلك بأن صدر الحديث وإن كان يدل على المنع، إلا أن ذيله يدل على استحباب المماثلة وجواز الإختلاف، لأن قوله: «إنما ينبغي» يدل على الرجحان والمحبوبية، وبعبارة اُخرى فرق بين أن يقال: لا ينبغي، وبين أن يقال: ينبغي، ففي الأول يمكن دعوى دلالته على الحرمة وعدم الجواز ولكن الثاني لا يدل أزيد على المدح والرجحان والمحبوبية.
و فيه: أنه كما يمكن أن يكون الذيل قرينة ودليلاً على المراد من الصدر يمكن أن يكون الصدر أيضاً دليلاً على المراد من الذيل.
اللهم إلا أن يقال: إن الرواية تحمل على ذلك جمعاً بينها وبين الطائفة الاُولى الصريحة في جواز الإختلاف وإلا فالرواية بظاهرها غير معمول بها.
وأما سند الحديث فمعتبر جداً ولا يخدش بضعف طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال بعلي بن محمد بن الزبير لما قلنا، وأكدنا عليه من أن ذلك لا يوجب الوهن في سند الحديث واعتباره بعد ما كان الكتاب المأخوذ منه الحديث معروفاً موجوداً عند من يرويه عن شيخه.
وإليك كلام الشيخ في الفهرست، فقد قال بعد ترجمة علي بن الحسن بن فضال وذكر أسماء كتبه ما هذا لفظه: (أخبرنا بجميع كتبه قراءة عليه أكثرها والباقي إجازة أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير سماعاً وإجازة عنه) 2وظاهر هذا