80ولمّا سُقي طفقوا يتمسّحون بالعباس ويقولون : هنيئاً لك ساقي الحرمين 1.
أمعن النظر في قول الخليفة : هذا واللّٰه الوسيلة .
3 - ويظهر من شعر حسّان أنّ المستسقي كان هو نفس الخليفة وهو الداعي حيث قال : « سأل الإمام ... » وكان العباس وسيلته لاستجابة الدعاء .
قال الدكتور عبد الملك السعدي : « وقد أوّلوا حديث العباس بأنّ عمر طلب من العباس أن يدعو لأنّهم كانوا إذا أجدبوا طلبوا من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أن يدعو لهم فكذا هنا طلب الدعاء من العباس . وهذا التأويل غير مقبول لوجهين :
الوجه الأوّل : إنّ السنّة أن يدعو الإمام نفسه والقوم يؤمَّنون وهذا ما حصل حيث كان الداعي هو سيدنا عمر لا العباس .
الوجه الثاني : إنّ نص الحديث لا يدل على أنّ عمر طلب الدعاء من العباس بل كان هو الداعي ، بدليل قوله : اللّهمّ إنّا كنّا نتوسّل ... إلخ وهذا عين الدعاء ولم يرد أيّ لفظ يشير إلى أنّه قال للعباس : ادع لنا بالسقيا .
ومع ذلك فأيّ خلل يحصل في الدين أو العقيدة إذا أجرينا النص على ظاهره وتركنا العناد والتعصّب ؟
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري : « ويستبين من قصة العباس استحباب الاستسقاء بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوّة وفيه فضل