81العباس ، وفضل عمر لتواضعه للعباس ومعرفته بحقّه 1 .
وأظنّ أنّ هذه الروايات الصحيحة لا تبقي شكاً ولا ريباً في خلد أحد في جواز التوسّل بالصالحين .
وأمّا ما ذكره من أنّه لو كان المقصود ، التوسّل بذات العباس لكان النبي بذلك أفضل ، وأعلم ، فيلاحظ عليه أنّ الهدف من إخراج عمّ النبي إلى المصلّى وضمّه إلى الناس هو استنزال الرحمة ، فكأنّ المصلّين يقولون ربّنا لو لم نكن مستحقّين لنزول الرحمة ، لكن عمّ النبيّ مستحقّ لها ، فأنزل رحمتك إليه لتريحه من أزمة القحط والغلاء وعندئذٍ تعمّ الرحمة لغير العباس ، ومن المعلوم أنّ هذا لا يتحقق إلّابالتوسل بإنسان حيّ يكون شريكاً مع الجماعة في المصير وفي هناء العيش ورغده لا مثل النبيّ الراحل الخارج عن الدنيا والنازل في الآخرة ، نعم يجوز التوسّل بشخصه أيضاً ولكن لا بهذا الملاك بل بملاك آخر لم يكن مطروحاً للخليفة في المقام .
ولو افترضنا صحّة ما يُدَّعىٰ من أنّ الخليفة توسّل بدعاء عمّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لكنّه عبارة أُخرى عن التوسّل بذات النبيّ لبّاً إذ لولا صلته به لما قُدِّم للدعاء .