78الدكتور عبد الملك السعدي : « من السنّة أن نُحرج معنا إلى الصحراء الشيوخ والصبيان والبهائم لعلَّ اللّٰه يسقينا بسببهم » 1 .
هذا هو الإمام الشافعي يقول في آداب صلاة الاستسقاء : « وأحب أن يخرج الصبيان ، ويتنظفوا للاستسقاء ، وكبار النساء ، ومن لا هيبة منهنّ ، ولا أحبّ خروج ذات الهيبة ، ولا آمر بإخراج البهائم » 2 .
فما الهدف من إخراج الصبيان والنساء الطاعنات في السن ، إلّا استنزال الرحمة بهم وبقداستهم وطهارتهم ؟ كل ذلك يعرب عن أنّ التوسّل بالأبرياء والصلحاء والمعصومين مفتاح استنزال الرحمة وكان المتوسّل يقول : ربّي وسيّدي !! الصغير معصوم من الذنب ، والكبير الطاعن في السن أسيرك في أرضك ، ولكتا الطائفتين أحقّ بالرحمة والمرحمة . فلأجلهم أنزل رحمتك علينا ، حتى تعمّنا في ظلّهم .
إنّ الساقي ربّما يسقي مساحة كبيرة لأجل شجرة واحدة ، وفي ظلّها تُسقىٰ الأعشاب وسائر الخضراوات غير المفيدة .
3 - توسّل الخليفة بعمّ النبي : العباس
روى البخاري في صحيحه قال : كان عمر بن الخطاب إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب رضى الله عنه وقال : اللّهمّ إنّا كنّا نتوسّل إليك بنبيّنا فتسقينا ، وأنّا نتوسّل إليك بعمّ نبيّنا فاسقنا ، قال : فيُسقون 3 .
والحديث صحيح السند فما ظنك برواية رواها الإمام البخاري ، لكن من لا يروقه التوسّل بالذوات الطاهرة أخذ يؤوّل الحديث بأنّ