77
2 - استسقاء أبي طالب بالنبي وهو غلام
أخرج ابن عساكر عن أبي عرفة ، قال : قدمت مكة وهم في قحط ، فقالت قريش ، يا أبا طالب أقحط الوادي ، وأجدب العيال ، فهلم فاستسق ، فخرج أبو طالب ومعه غلام يعني النبي صلى الله عليه و آله و سلم كأنّه شمس دجى تجلّت عن سحابة قتماء ، وحوله أُغيلمه ، فأخذ النبي أبو طالب فألصق ظهره بالكعبة ، ولاذَ إلى الغلام وما في السماء قزعة ، قأقبل السحاب من هاهنا وهاهنا وأغدق واغدودق ، وانفجر له الوادي ، وأخصب النادي ، والبادي ، وفي ذلك يقول أبو طالب : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمةٌ للأرامل 1
وقد كان استسقاء أبي طالب بالنبي وهو غلام ، بل استسقاء عبد المطلب به وهو صبي أمراً معروفاً بين العرب ، وكان شعر أبي طالب في هذه الواقعة مما يحفظه أكثر الناس .
ويظهر من الروايات أنّ استسقاء أبي طالب بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم كان موضع رضا منه صلى الله عليه و آله و سلم فانّه بعدما بعث للرسالة استسقى للناس فجاء المطر وأخصب الوادي فقال النبي : لو كان أبو طالب حيّاً لقرّت عيناه ، ومن ينشدنا قوله ؟ فقام علي عليه السلام وقال : يا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم كأنّك أردت قوله : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمةٌ للأرامل 2
إنّ التوسّل بالأطفال في الاستسقاء أمر ندب إليه الشارع ، قال