73ذلك إليه فقال له عثمان بن حنيف : ائت الميضأة فتوضّأ ، ثمّ ائت المسجد فصلّ فيه ركعتين ثم قل : « اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّنا محمد صلى الله عليه و آله و سلم نبي الرحمة ، يا محمد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي فتقضي لي حاجتي » فتذكر حاجتك ورح إليَّ حتى أروح معك .
فانطلق الرجل فصنع ما قال له ، ثمّ أتىٰ باب عثمان بن عفان رضى الله عنه فجاء البوّاب حتى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان رضى الله عنه فأجلسه معه على الطنفسة فقال : ما حاجتك ؟ فذكر حاجته فقضاها له ثم قال له :
ما ذكرتُ حاجتك حتى كانت الساعة ؟ وقال : ما كانت لك من حاجة فاذكرها .
ثمّ إنّ الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف فقال له :
جزاك اللّٰه خيراً ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إليّ حتى كلّمته فيّ ، فقال عثمان بن حنيف : واللّٰه ما كلّمته ، ولكنّي شهدت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم وأتاه ضرير فشكى إليه ذهاب بصره فقال له النبي صلى الله عليه و آله و سلم : أفتبصر ؟ فقال : يا رسول اللّٰه ليس لي قائد وقد شقّ عليّ .
فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم : ائت الميضأة فتوضّأ ثمّ صلّ ركعتين ، ثمّ ادع بهذه الدعوات .
قال ابن حنيف : فواللّٰه ما تفرّقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأنّه لم يكن به ضرّ قط 1 .
إنّ دلالة الحديث على جواز التوسّل بذوات الصالحين وأخصّ منهم الأنبياء أمر لا سترة فيه ، نعم بعض من لا يروقه هذا النوع من