65اللّٰه تعالى عنه - قال : إذا مرّ الرجل بقبر أخيه يعرفه فسلّم عليه ردّ عليه السلام وعرفه ، وإذا مرّ بقبر لا يعرفه فسلّم عليه ردّ عليه السلام 1 .
ويدل على هذا أيضاً ما جرى عليه عمل الناس قديماً وإلى الآن من تلقين الميّت في قبره ، ولولا أنّه يسمع ذلك وانتفع به لم يكن فيه فائدة وكان عبثاً ، وقد سئل عنه الإمام أحمد رحمه الله فاستحسنه واحتجّ عليه بالعمل .
* * *
الشبهة الثالثة : انقطاع عمل الإنسان
يدل على انقطاع الصلة بين الحياتين الحديث المتواتر عن رسول اللّٰه : « إذا مات المرء انقطع عمله إلّاعن ثلاث : صدقة جارية ، وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له » وهذه الرواية تشمل النبي صلى الله عليه و آله و سلم 2.
فعلى هامش هذه الشبهة نقول : إنّ من وطّن نفسه على إثبات ما يتمناه سواء أكان حقاً أم باطلاً فهو يتمسّك بكل شيء سواء أكانت له دلالة على ما يتبناه أم لا .
فأي دلالة لهذا الحديث على انقطاع الصلة ، إذ غاية ما يدل عليه أنّ الإنسان لا ينتفع بعمله شخصياً بعدما انتقل إلى البرزخ إلّاعن ثلاث ، فليس له عمل مباشر ينتفع به إلّاهذه الثلاث ، وأمّا أنّه لا يتمكن من التكلم والجواب والاستغفار في حق الغير فلا دلالة للحديث عليه .
هكذا تزول الشبهات ويبقى الأصل سليماً وهو أنّ الأنبياء أحياء