44قال الإمام الراحل الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع الأزهر الأسبق في تفسير الآية:
«فالمنافع الّتي جُعل الحجّ سبيلاً لشهودها والحصول عليها - وهي أوّل ما ذُكر في حكمة الحجّ - عامّة مطلقة لم تُقيَّد بنوع دون نوع، ولا ناحية دون ناحية، وهي بعمومها وإطلاقها تشمل كلّ ما ينفع الفرد والجماعة، وتصلح شأنهما، فطهارة النفس والتقرّب إلى اللّٰه منفعة، والتشاور في رسم خطط العلم والثقافة، وفي جمع الكلمة على تركيز الدعوة، والعمل على إظهار الإسلام وأحكامه الرشيدة منفعة، وإعداد العُدَد لنسج خيوط الشخصية الإسلامية من التحلّل والذوبان منفعة، وهكذا تتعدّد المنافع، وتتنوّع على حسب مقتضيات الأحوال الّتي توحي بها الأزمنة ومواقف الناس من الناس». 1
وقال أيضاً: «والحجّ باعتبار مكانته في الإسلام، وغايته المقصودة منه للفرد والجماعة جدير بأنّه يتّجه إليه