24تنوين، وذلك هو قراءة البصريّين وكثير من أهل مكّة منهم عبداللّٰه بن كثير، وابن عمرو بن العلاء». 1
وإنّما رفع الأوّلان ونصب الثالث حملاً للأوّلين على معنى النهي كأنّه قيل: فلا يكوننَّ رفث، ولا فسوق، والثالث على معنى الإخبار بانتفاء الجدال كأنّه قيل: ولا شكّ ولا خلاف في الحجّ، أي في موعده وزمانه.
المعنى الثالث
ما اختاره كثير من المفسّرين هو حمل النفي على النهي والغاية هو النهي عن الأُمور الثلاثة، وعندئذٍ يتوهّم المستدلّ أنّ ظاهر الآية هو النهي عن مطلق الجدال ومنه المظاهرات السياسية.
غير أنّه يجب على المريد للحقيقة وقفة قليلة حتّى يتبيّن أمران:
1. إنّ الجدال ينقسم إلى محرّم ومباح ومندوب، فهل