23إلى يومه ووقته، وقالصلَّى اللّٰه عليه و آله و سلَّم لمّا حجّ:«خذوا عنّي مناسككُم» فبيّن بهذا مواقف الحجّ ومواضعه. 1
فلو قلنا بهذا الوجه لما كان لقوله تعالى صلة بما يرتئيه الخطيب الخيّاط، إذ ليس هو بمعنى النهي حتّى يكون تكليفاً إلزامياً شاملاً لمطلق الجدال، بل هو كلام خبري، والخبر حقيقة تكوينية وأنّ أمر الحجّ - بعد عمل رسول اللّٰه وتحديده المواقف والمشاعر، وتثبيته في شهر خاصّ - أصبح كالشمس في رائعة النهار فهو أرفع من أن يحوم حوله الشكّ من حيث الزمان والمكان. فأيّ صلة لهذا الكلام بحرمة المجادلة أوّلاً، وحرمة المظاهرات السياسية ثانياً، لو قلنا بأنّها من مصاديق الجدال.
قال ابن جرير:
«وأعجب الأقوال إليّ في ذلك - إذ كان الأمر على ما وصفت - قراءة من قرأ «فلا رفَثٌ وَلا فُسُوقٌ وَلا جِدالَفِي الحَجَّ» برفع الرفث والفسوق وتنوينهما، وفتح الجدال بغير