22هذا دلالة على أنّ الأوّلين بمعنى النهي عن الرفث والفسوق، دون الثالث، وإلاّ كان عليه عطف الثالث عليهما بصورة النهي، بل هو بمعنى الخبر ونفى من اللّٰه جلّ وعزّ عن شهور الحجّ الاختلاف في وقته ومكانه الذي كانت الجاهلية تختلف فيها بينها.
الثاني: إنّ قريشاً كانت تخالف سائر العرب فتقف بالمشعر الحرام وسائر العرب بعرفة، وكانوا يقدّمون الحجّ سنة ويؤخّرونه سنة وهو المعروف ب«النسيء» فردّ إلى وقت واحد، وردّ الوقوف إلى عرفة، فأخبر اللّٰه تعالى أنّه قد ارتفع الخلاف في الحجّ، وقد أخبر اللّٰه عن النسيء و قال: (إنّما النسئ زيادة في الكفر يضلّ به الذين كفروا يحلّونه عاماً ويحرّمونه عاماً). 1
نعم رجع الحجّ إلى زمانه ومكانه في حجّة الوداع قال صلَّى اللّٰه عليه و آله و سلَّم: «إنّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات و الأرض» وقال القرطبي: يعني رجع أمر الحجّ كما كان، أيعاد