441
اَظُنُّهُم جَوَّزواً ذلِكَ لِعُسْرِ السُّجُودِ على الأرضِ الطَّبِيعِيّةِ بَعْدَ انْ فُرِشَتِ المَساجِدُ ، واللّٰهُ اعْلَمُ ، واَخيراً فَقَدْ أفحَمْتَنِى 1 بِاَدِلَّتِكَ
وَبَراهِينِكَ فأرْجُو المَعذِرَةَ يا حاجّ .
الشيعى :
حَيّاكَ اللّٰهُ يا شَيْخُ ، وَهَدانا واِيّاكُمْ الىٰ شاطئ الوِئامِ 2 والسَّلامِ .
الحِوارُ الرّابِعُ :بَيْنَ عالِمَيْنِ عِراقِىّ وسُعُودِىّ
«لِلْحِفْظِ»
السعودى :
لَقَدْ ظَهَرَتْ فِى طائِفَتِكُم البِدَعُ ، يا شَيْخُ ، واَنْتُم ساكِتُونَ ، بَلْ مُؤَيِّدُونَ ، فَما سَبَبُ ذلِكَ ؟
العراقى :
مِثْلُ ماذا ، يا شَيْخَنا الكَريمُ ؟
السعودى :
كَاِقامَةِ الحَفَلاتِ بِمُناسَبَةِ ذِكْرىٰ موالِدِ وَوَفَياتِ اهْلِ البَيْتِ وآخَرِينَ مِن رِجالِكُم ، وبِناءِ قُبورِهم وزِيارَتِها وبناءِ المَساجِدِ عِنْدَها ، واِقامَةِ الصَّلاةِ والدُّعاءِ فيها ، وَطَلَبِ الشَّفاعَةِ مِنْهُم والتَّبَرُّكِ بِآثارِهِم وَتَقْبيلِ اضْرِحَتِهِم الىٰ غَيْرِ ذلك مِما لَمْ يَأتِ بهِ الدِّينُ .
العراقى :
قَبْلَ الخَوْضِ فِى الحَديثِ أقول : لَقَدْ تَمَذْهَبَ المُسْلِمُونَ مَذاهِبَ عِدَّة ، وَكُلٌّ يَتَّبِعُ مَذْهَبَهُ ، فَهل الذى ذَكَرْتَهُ مِن رأىٍ هُوَ رأىُ جَميعِ المَذاهِب الاِسلامِيّة ؟
السعودى :
لا أَعْلَمُ ، ولكِنَّ الفحولَ مِنْ عُلَمائِنا هذا رَأيُهُم .
العراقى :
فَاِنْ كُنْتَ لا تَعْلَمُ فلماذا تَتَكَلَّمُ . امّا انا فَأعْلَمُ انَّ هٰذِهِ الآراءُ هِىَ آراءُ ابْنِ تَيْمِيّةَ وَلَمْ يَعْتَنِ بِها بَقِيَّةُ العُلماءِ ثُمّ جاءِ بَعْدَهُ بِما يَقْرُبُ مِن ثَلاثةِ قُرونٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهّابِ فَأَكَّدَها 3 .